الشيخ محمد تقي الآملي

484

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

عن والديه ، فان نفس وجوب قضاء ما فات منها على الولد الأكبر لا يوجب رفع الشغل عن الميت ما لم يؤده الولي ، وفيه نظر لان فرض الكلام في هذا الأمر هو بعد الفراغ عن عدم وجوب الفطرة على العيال بواسطة وجوبها على المعيل ، وإن التكليف بالإخراج متعلق بالمعيل دون العيال ، ومع هذا الفرض فالقول بان مجرد وجوب الفطرة على المعيل لا يوجب السقوط عن العيال غير مسموع ، ودعوى إمكان ثبوتها على العيال الا ان يسقطها عنه المعيل بإخراجها عنه كالدين الواجب أدائه على غير المديون مدفوعة بأنها خلاف الفرض ، وظهور لفظة عن في النصوص المتقدمة في النيابة ممنوع كيف وقد وقع التعبير عن العيال الذي تجب عليه الفطرة لو انفرد كالحر الموسر والزوجة الموسرة ، والذي لا تجب عليه كالمملوك والحر المعسر ، ومن المعلوم عدم الموقع للتحمل عن الذي لا تجب عليه . فالحق ان الفطرة تجب على المعيل بالأصالة من غير خطاب بها بالعيال حتى يكون المعيل نائبا عنه في الامتثال كما في باب النيابة في العبادة ، وعلى ذلك فيجوز إعطاء الهاشمي فطرته إلى مثله ولو كان عياله غير هاشمي ، لأن ما يؤديه عن عياله مما يجب عليه بالأصالة ، ويجوز إعطاء فطرة الهاشمي إلى مثله ولا يجوز إعطاء غير الهاشمي فطرته إلى الهاشمي فيما إذا كان عياله هاشميا ، فالعبرة في الهاشمي وغيره بالمعيل دون العيال ، فالأقوى في المسألة هو سقوط الفطرة عن العيال بوجوبها على المعيل لعدم الدليل على ثبوتها عليه حينئذ ، وعند الشك فيه يكون المرجع هو البراءة ، لكن الاحتياط عند العلم بعدم إخراج المعيل بإخراج العيال نفسه مما لا ينبغي تركه . ( الأمر الثالث ) لو تكلف العيال في إخراج الفطرة مع يسار المعيل لا يخلو عن صور . الأولى ان يكون إخراجه بدون إذن المعيل وبلا قصد التبرع من العيال بل يخرج بقصد نفس الإخراج مثل ما لو كان واجبا عليه ، ولا ينبغي الإشكال في